تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلامِ بِقَلِيلٍ ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ قَتْلٌ وَجِرَاحَاتٌ ، حَتَّى قَتَلُوا ( الْعَبِيدَ وَالنِّسَاءَ ) 1 فَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أَسْلَمُوا وَكَانَ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ يَتَطَاوَلُونَ عَلَى الْآخَرِ فِي الْعُدَّةِ وَالأَمْوَالِ فَحَلَفُوا أَنْ لا نَرْضَى حَتَّى نَقْتُلَ بِالْعَبْدِ مِنَّا الْحُرَّ مِنْهُمْ ، وَبِالْمَرْأَةِ مِنَّا الرَّجُلَ مِنْهُمْ فَنَزَلَ فِيهِمْ { الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأْثَى } فَرَضُوا بِذَلِكَ فَصَارَتْ آيَةُ { الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأْثَى } منسوخة نسخها { أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } 2 . قُلْتُ : وَهَذَا ( الْقَوْلُ ) 3 لَيْسَ بِشَيْءٍ لوجهين : أحدهما : أَنَّهُ إِنَّمَا ذَكَرَ فِي آيَةِ الْمَائِدَةِ مَا كَتَبَهُ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَذَلِكَ لا يَلْزَمُنَا وَإِنَّمَا نَقُولُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ : إِنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَثْبُتْ نسخه ، وبخطابنا بَعْدَ خِطَابِهِمْ قَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ ، فَتِلْكَ الْآيَةُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَنْسُوخَةً بِهَذِهِ مِنْ هَذِهِ بِتِلْكَ . وَالثَّانِي : أَنَّ دَلِيلَ الْخِطَابِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ حُجَّةٌ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ دَلِيلٌ أَقْوَى مِنْهُ ، وَقَدْ ثَبَتَ بِلَفْظِ الْآيَةِ أَنَّ الْحُرَّ يُوَازِي الحر فلأن يوازي العبد
هامش
1 في ( ه - ) العبد والنشاء وهو تصحيف . 2 رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن سعيد بن جبير من طريق عطاء بن دينار وقال الحافظ في التقريب : " أن رواية عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بن جبير من صحيفته " انظر : تفسير ابن أبي حاتم المخطوط ورقة : 102 ، من الجزء الأوّل ، والتقريب ( 239 ) . 3 في النسختين : ( القولين ) بتثنية وهو خطأ ، لأنه لم يسبق إلا قول واحد .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 217 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري