ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ } 1 .
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ ، هَلْ كَانَتْ وَاجِبَةً أَمْ لا على قولين :
أحدهما : أَنَّهَا كَانَتْ نَدْبًا لا وَاجِبَةً ، وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ 2 وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ ( بِالْمَعْرُوفِ ) قَالُوا : الْمَعْرُوفُ لا يَقْتَضِي الْإِيجَابَ وَبِقَوْلِهِ : ( على المتقين ) وَالْوَاجِبُ لا يُخْتَصُّ بِهِ الْمُتَّقُونَ .
هامش
1 الآية ( 180 ) من سورة البقرة .
2 حكى مكي عن الشعبي والنخعي بأن ( الوصية للوالدين والأقربين في الآية على الندب لا على الفرض فمنعت السنة من جواز الوصية للوالدين وبقيت الوصية للأقربين على الندب ) . انظر . الإيضاح ص : 122 .