وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَطَلَّقَهَا , فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ , وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ أبِي سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غُنْمٍ ( 1 ) الْفِهْرِيِّ فَطَلَّقَهَا , فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمانَ الثَّقَفِيُّ .
بَاب إِذَا أَسْلَمَتْ الْمُشْرِكَةُ أَوْ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّيِّ أَوْ الْحَرْبِيِّ
وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذَا أَسْلَمَتْ النَّصْرَانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ .
وَقَالَ دَاوُدُ عَنْ إِبْراهِيمَ الصَّائِغِ : سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ , أَهِيَ امْرَأَتُهُ ؟ قَالَ : لاَ , إِلاَ أَنْ تَشَاءَ هِيَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : إِذَا أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا .
وَقَالَ اللهُ { لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِي مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَا : هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا , وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الْآخَرُ بَانَتْ , لاَ سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : امْرَأَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيُعَاوَضُ زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ { وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا } ؟ قَالَ : لاَ , إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَهْدِ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : هَذَا كُلُّهُ فِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ .
هامش
( 1 ) هكذا ضبطه في الأصل .