وقَالَ أَبُومُعَاوِيةَ : فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَردفها فأهْلَّتَ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا ، فَقَضَى الله حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا , وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَلاَ صَوْمٌ .
زَادَ أَبُوالأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ ( 1 ) يَحِلُّوا حَتَّى كان يَوْمِ النَّحْرِ .
زَادَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ : طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ، وطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا , ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا واحدًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى .
قَالَتْ عَمْرَةُ عَنْهَا : فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ , فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : نَحَرَ رسول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ .
قَالَ يَحْيَى : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بن محمد ، فَقَالَ : أَتَتْكَ وَاللهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى ( 2 ) وَجْهِهِ .
قَالَ الْمُهَلَّبُ :
يُرِيدُ أَنَّهَا ذَكَرَتْ الابْتِدَاءَ بِالإِحْرَامِ ، وَالانْتِهَاءَ إِلَى مَكَّةَ أَوَّل حُدُودِهَا سَرِفَ ، وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِعُمْرَةٍ , فَأَتَتَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ بِذِكْرِ الْمَوْضِعَيْنِ .
هامش
( 1 ) كذا وقع في نسخ البخاري ، والوجه زيادة الفاء : " فَلَمْ يَحِلُّوا " وكذلك ثبت فِي كِتَابِ المغازي ، باب حجة الوداع من طريق الْقَعْنَبِيّ .
( 2 ) في الأصل رسم الحرف أقرب إلى عن من على ، ولكن المهلب سيعيده بحرف على .