زَادَ ابنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ : « وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي » ( 1 ) .
قَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ : عَنْ مَالِكٍ : فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
زَادَ أَفْلحُ : قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ , قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجَتْ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ .
قَالَ الأَسْوَدُ : فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ الله , يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ لي بِحَجَّةٍ ( 2 ) , قَالَ : « وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ » قُلْتُ : لاَ , قَالَ : « فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا » .
فَسَّرَهُ أَفْلَحُ فِي حَدِيثِهِ فقَالَ : « ثُمَّ ائْتِيَا هَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي » قَالَتْ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ وَفَرَغْتُ مِنْ الطَّوَافِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ .
وقَالَ الأَسْوَدُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا , أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا .
قَالَ أَفْلَحُ : فَقَالَ : « هَلْ فَرَغْتُمْ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ , فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ وارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ , ثُمَّ خَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ .
هامش
( 1 ) وقَالَه عامة من رواه عن عبد الرحمن بن القاسم .
( 2 ) هكذا ثبت في رواية المهلب عن الأصيلي ووافقه الكشميهني ، والآخرون قَالَوا : وأرجع أنَا بحجة .