قَالَ : وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا , فَقَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ ، وَلَوْلاَ هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ فَحِلُّوا , فَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ » .
زَادَ أَبُوشِهَابٍ : « وَلَكِنْ لاَ يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » .
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ : فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا .
قَالَ حَبِيبٌ فِيهِ : وِجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله , أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً ؟ قَالَ : « لاَ بَلْ للِأَبَد » .
قَالَ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا , غَيْرَ أَنَّهَا لاَ تَطُوفُ وَلاَ تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ , فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ الله , أَيَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ , قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ , فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ .
وَخَرَّجَهُ في : نهي النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على التحريم إلا ما تعرف إباحته وكذلك أمره ( 7367 ) , وفِي بَابِ لو استقبلت من أمري ما استدبرت ( 7230 ) .
[ 753 ] - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
( 3832 ) خ نَا مُسْلِمٌ ، نَا وُهَيْبٌ , حَ , ( 1564 ) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا وُهَيْبٌ ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرُ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ , وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرَ , وَيَقُولُونَ : إِذَا بَرَا الدَّبَرْ ( وَعَفَا الأَثَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ , قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 121
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٢١