قَالَتْ : فَالْآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ مَعَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ الْهَدْيُ فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً .
وقَالَ أَبُومُعاوِيَةَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلاَلِ ذِي الْحَجَّةِ , قَالَ لَنَا : « مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ , فَلَوْلاَ أَنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لاَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ » .
قَالَ أَبُوالأَسْودِ عَنْهَا : فَمِنَا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ ( وَمِنَا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ) ( 1 ) وَعُمْرَةٍ , وَأَهَلَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ .
قَالَ أَبُومُعَاوِيةَ عَنْهَا : وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ .
فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لاَ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا » .
قَالَ أَبُومُعَاوِيةَ : قَالَتْ : فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ مَكَّةَ ، وفسره أفلح عنها فقَالَ : فَلَمَّا كُنَا بِسَرِفَ حِضْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي , فَقَالَ : « مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ » ، قُلْتُ : سَمِعْتُكَ تقول لِأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ ، قَالَ : « وَمَا شَأْنُكِ » ، قُلْتُ : لاَ أُصَلِّي , قَالَ : « فَلاَ يَضِركِ ، فَكُونِي فِي حَجِّكِ عَسَى الله أَنْ يَرْزُقَكِيهَا » .
زَادَ أَبُومُعَاوِيةَ : فَقَالَ : « ارْفُضِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ » فَفَعَلْتُ .
هامش
( 1 ) سقط على الناسخ ما بين القوسين .