زَادَ ابْنُ عُبَيْدٍ : مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
قَالَ مَالِكٌ : حَتَّى أُدْخِلَتْ الدَّارَ ، قَالَ حَمَّادٌ : قَالَ سَهْلٌ : فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا .
وَخَرَّجَهُ في : بَاب إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الأَكْبَرُ بِالْكَلاَمِ في السُّؤَالِ ( 6142 ) , وفِي بَابِ كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ ( 7192 ) , بَاب الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ وَفَضْلِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ( 3173 ) .
قَالَ الْمُهَلَّبُ :
حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ بَيِّنُ الْوَهْمِ ، لِأَنَّهُ انْفَرَدَ فِيهِ بِثَلاَثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا :
قَوْلِهِ : مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ( 1 ) .
وَقَوْلِهِ : « تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ » .
لَمْ يَقُلْهُمَا أَحَدُ غَيْرُهُ ، وَخَالَفَهُ الأَئِمَّةُ الأَثْبَاتُ كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَضْبَطُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ فَكَيْفَ بِإِجْمَاعِهِمْ ؟ .
هامش
( 1 ) قَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ العُلَماءِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ يَلْتَئِمُ مَعَ رِوَايةِ الْبَاقِينَ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ غَلَطٌ مِنْ سَعِيد بْن عُبَيْد ، لِتَصْرِيحِ يَحْيَى بْن سَعِيد بِقَوْلِهِ : مِنْ عِنْده ، وَجَمَعَ بَعْضهمْ بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون اِشْتَرَاهَا مِنْ إِبِل الصَّدَقَة بِمَالٍ دَفَعَهُ مِنْ عِنْده ، أَوْ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ ( مِنْ عِنْده ) أَيْ بَيْت الْمَال الْمُرْصَد لِلْمَصَالِحِ ، وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ صَدَقَة بِاعْتِبَارِ الِانْتِفَاع بِهِ مَجَّانًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْع الْمُنَازَعَة وَإِصْلاَح ذَات الْبَيْن أه - .
لَكِنَّ النَّظَرَ الْحَدِيثِيَّ يُصَيِّرُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنْ قَبِيلِ الشَّاذِ ، وَالله أَعْلَم .