قَالَ مَالِكٌ : فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَالله قَتَلْتُمُوهُ , قَالَوا : مَا قَتَلْنَاهُ وَالله , ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ , وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ .
قَالَ يَحْيَى : فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ , فَقَالَ : « كَبِّرْ كَبِّرْ » , وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتَ .
وقَالَ مَالِكٌ : فَقَالَ لِمُحَيِّصَةَ : « كَبِّرْ كَبِّرْ » , وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ , يُرِيدُ السِّنَّ , فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ , ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ » , فَكَتَبَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ , فَكُتِبَ : مَا قَتَلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : « أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ » .
زَادَ يَحْيَى : « قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ » ( 1 ) .
وزَادَ حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى : « بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ » , قَالَوا : كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ , قَالَ : « فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ » ، فَقَالَوا : كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ .
قَالَ ابنُ عُبَيْدٍ : فَكَرِهَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ .
وَقَالَ ابنُ المُفَضَّلِ عَنْ يَحْيَى : فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
وَقَالَ حَمَّادٌ : فَفَدَاهُمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ .
وَقَالَ ( 2 ) : فَوَدَاهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ .
هامش
( 1 ) في الأصلين : وصاحبكم ، وقد أقمته من الصحيح .
( 2 ) يَعْنِي مَالِكًا .