تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ , قَالَ سِلْمٌ : وَقَعَدَ أَبُوبَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ ، قَالَ عَوْفٌ : وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ , وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ , فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ , قَالَ : « لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا » , فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ ، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاس ، قَالَ سِلْمٌ : الْغَدَاةَ ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : « يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ » قَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ . قَالَ عَوْفٌ : ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتُكِيَ إِلَيْهِ ( 1 ) مِنْ الْعَطَشِ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُورَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ : « اذْهَبَا فَابغيا الْمَاءَ » ( 2 ) , فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً , قَالَ سِلْمٌ : سَادِلَة رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ , قَالَ عَوْفٌ : أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، قَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا ، قَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا : إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ ، قَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي ، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، فَسَقَى مَنْ سقى وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي
هامش
( 1 ) في الصحيح : فاشتكى إليه النَّاسُ . ( 2 ) كذا في الأصل ، وهي رواية الأصيلي ، ولغيره : " فَابْتَغِيَا "