استسقاء أبو طالب بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
:
بعد حذف السند ، عن عرفطة الجندعي ، قال : بينا أنا
بالبقاع من نمرة ( 1 ) ، إذ أقبلت عير من أعلى نجد حتى
حاذت الكعبة ، وإذا غلام قد رمى بنفسه من عجز بعير ،
حتى أتى الكعبة ، وتعلق بأستارها ، ثم نادى : يا رب
البيت أجرني ، فقام إليه شيخ جسيم وسيم ، عليه بهاء
الملوك ووقار الحكماء ، فقال : ما خطبك يا غلام ؟ فقال :
إن أبي مات وأنا صغير ، وإن هذا النجدي قد استعبدني ،
وقد كنت أسمع أن لله بيتا يمنع من الظلم ، فجاء النجدي
فجعل يسحبه ويخلصه من أستار الكعبة ، فأجاره القرشي
ومضى النجدي ، وقد تكنعت ( 2 ) يداه .
قال عمرو بن خارجة : فلما سمعت الخبر قلت : إن
هامش
( 1 ) منطقة البقاع بطريق مكة بعد العقبة المتوجه إلى مكة .
( 2 ) تكنعت يداه : تقيضت ويبست .