عطف النبي ( صلى الله عليه وآله ) على عمه أبي طالب
:
أصابت قريش أزمة مهلكة ، وسنة مجدبة منهكة ،
وكان أبو طالب ذا مال يسير ، وعيال كثير ، فأصابه
ما أصاب قريشا من العدم والإضاقة والجهد والفاقة ،
فعند ذلك دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمه العباس ، فقال له :
يا أبا الفضل ، إن أخاك ( أبو طالب ) كثير العيال مختل
الحال ، ضعيف النهضة والعزمة وقد نزل به ما نزل من هذه
الأزمة ، وذوو الأرحام أحق بالرفد ، وأولى بحمل الكل
في ساعة الجهد ، فانطلق بنا إليه لنعينه على ما هو عليه ،
فنحمل عنه بعض أثقاله ، ونخفف عنه من عياله ، يأخذ
كل منا واحدا من بنيه ، ليسهل ذلك عليه بعض ما ينوء
فيه .
فقال العباس : نعم ما رأيت ، والصواب فيما أتيت ، هذا
والله الفضل الكريم ، والوصل الرحيم .
فلقيا أبا طالب فصبراه ، ولفضل آبائه ذكراه وقالا له :