وفي وسطهم غلام يافع كأنه شمس ضحى تجلت عن
غمامة قتماء ، فجاء حتى أسند ظهره إلى الكعبة ، فاستجار
بها ولاذ بإصبعه ، وبصبص الأغيلمة حوله .
وما في السماء قزعة ، فأقبل السحاب من ها هنا
وها هنا حتى لت ولف ، وأسحم ، وأقتم ، وأرعد ، وأودق ،
وانفجر به الوادي ، وافعوعم ( ونزل الغيث كأفواه القرب ) ،
وبذلك قال أبو طالب شعرا يمدح به النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
تطوف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
بميزان صدق لا يخس شعيرة * ووزان حق وزنه غير عائل
وجاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في المدينة
بعد الهجرة فقال : يا رسول الله ، وليس لنا صبي
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٣