كما كان يوصي النجاشي بأبيات للذين لجأوا إليه من
المؤمنين ومنهم ابنه جعفر ، بعد رجوع عمرو بن العاص
خائبا منه . وقد ذكرنا ذلك في فصل شعره .
ولم يقف دفاعه عند هذا الحد حتى شمل الدعوة
الإسلامية بكل أبعادها والتي اعتنقها عن عقيدة ويقين
وبصيرة منها تصديق الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد أقسم
لقريش بقوله :
والله ، ما كذب ابن أخي قط ، بل وصفه ب ( الناصح
والصادق الأمين ) في عدة مناسبات أخذتها من عدة
قصائد نظمها في حينها .
ومن أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه وحثه أخاه
حمزة لما أعلن إسلامه أمام طغاة قريش على مؤازرة ابن
أخيه :
فصبرا - أبا يعلى - على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٦