عليا ( عليه السلام ) يقول : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفر من قريش ، وقد
نحروا جزورا ، وكانوا يسمونها الظهيرة ، ويذبحونها على
النصب ، فلم يسلم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة
قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا ؟ فأيكم
يأتيه فيفسد عليه مصلاه ، فقال عبد الله بن الزبعرى
السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ، فانصرف
النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتى عمه أبا طالب ، فقال : يا عم من أنا ؟
فقال : ولم يا بن أخ ؟ فقص عليه القصة ، فقال أبو طالب :
وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح ، فنادى في قومه :
يا آل عبد المطلب ، يا آل هاشم ، يا آل عبد مناف ،
فأقبلوا إليه من كل مكان ملبين ، فقال : كم أنتم ؟ قالوا :
نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم ، فأخذوا سلاحهم ،
وانطلق بهم ، حتى انتهى إلى أولئك النفر ، فلما رأوه قاموا
وأرادوا أن يتفرقوا ، فقال لهم : ورب هذه البنية - الكعبة -
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 50
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٠