ووقف منها موقف البطل المجاهد طيلة حياته ، وسجل له
التأريخ كل تلكم المواقف المشرفة بكل إكبار وفخر .
ولقد شمر عن ساعد الجد في الدفاع عن ابن أخيه منذ
بزوغ شمس الرسالة ، إلى يوم وفاته ( عليه السلام ) ، حيث كان
كالسد المنيع يحول بينه وبين المشركين ، تلك القوة
الوثنية العظمى التي كانت تحكم الجزيرة العربية وتمسك
بمقدراتها وبين تحقيق أهدافها الضالة في وأد الرسالة
السماوية ودعاتها في مهدها .
ولأبي طالب شيخ البطحاء مواقف مشهورة ومشهودة
له في تصلبه في الدفاع عن الرسالة ، تفوق التصور
والإحصاء وقفها دون ابن أخيه الرسول الأعظم ورسالته
إلى آخر نفس من أنفاسه .
ولم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عزيزا ، ممنوعا من الأذى ،
ومعصوما من كل اعتداء ، حتى توفى الله أبا طالب ( عليه السلام ) ،
فنبت به مكة ، ولم تستقر له دعوة ، وأجمع طواغيت
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨