عينيه : " اليوم ماتت أمي " ، وكفنها بقميصه ونزل في
قبرها واضطجع فيه ، وصنع ما لم يصنعه مع غيرها من
قبلها ، وقال لما سئل عن موقفه الذي لم يعهدوا منه مع
أحد قبلها ، قال : إنها كانت بمثابة أمي ، تجيع أولادها
وتطعمني ، وتشعثهم وتدهنني ، وما أحسست باليتم منذ
أن التجأت إليها .
وعلى أي حال كما كان عمه معه ، كانت زوجته
الوفية ، حرصا وعطفا وإيمانا وتضحية في سبيل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته ، ودفاعا عنه وعنها في جميع
المواقف والمشاهد .
وامتاز هذا البيت عن غيره ، حتى من بني عمومته
وبنيهم الأقربين ومن تناسل منهم في جميع المراحل التي
مر بها ودعوته ( صلى الله عليه وآله ) .
ولما أعلن سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب إسلامه
على رؤوس الأشهاد مدحه أخوه أبو طالب مشجعا
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٤