أهواءهم وباعوا دينهم بدنياهم بالأموال السحت ،
وحاربوا الله ورسوله ، فاختلقوا الأخبار القباح التي
تحمل بين طياتها الطعن في أصل الإسلام ، والطعن على
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والبراءة منه ، إزاء ما يتقاضون
من معاوية من أجر بخس ، فتفنن كل واحد منهم في وضع
آلاف الأحاديث الكاذبة والافتراء على الله ورسوله ،
ناسين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ألا من افترى علي
حديثا ، فليتبوأ مقعده من النار " . وفي رواية من كذب .
ومن الأحاديث المفتراة على شيخ البطحاء
أبي طالب ، حديث " ضحضاح من نار " ، الذي افتراه
أزنى ثقيف المغيرة بن شعبة ، وإن صحيح الحديث هو
" ضحضاح من نور " . وإليك سرد بعض ما ورد وقد أخذه
عنه الآخرون ، أو نسب إليهم ، وإن سبب إسلام المغيرة أنه
كان في تجارة مع عدد من رفقائه الثقيفيين من أهل
الطائف ، فغدر بهم وقتلهم جميعا وسرق أموالهم ، وفر إلى
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 29
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩