تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ومن سب نبيًّا كان مرتدًّا مباح الدم باتفاق الأئمة ، وإنما تنازعوا في قبول توبته ، وقد بين كفر من يؤمن ببعض ويكفر ببعض فقال تعالى : { إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض - إلى قوله - أولئك هم الكافرون حقًّا } الآية [ سورة النساء : ( 150 - 151 ) ] ، وقال تعالى : { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون } الآية [ سورة البقرة : ( 285 ) ] ، وقال تعالى : { ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين } [ سورة البقرة : ( 177 ) ] ، وقال تعالى : { والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون } [ سورة البقرة : ( 4 - 5 ) ] . ودين الأنبياء واحد ، وملتهم واحدة وهي / الأمة ، وإنما تنوعت شرائعهم ومناهجهم كما قال تعالى : { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا } [ سورة المائدة : ( 48 ) ] . وقد افترق اليهود والنصارى : فاليهود جفوا عنهم فكذبوهم وقتلوهم كما أخبر الله عنهم بقوله : { أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون } [ سورة البقرة : ( 87 ) ] ، والنصارى غلوا فيهم فأشركوا بهم حتى كفروا بالله ، قال تعالى : { قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله - إلى قوله - فسيحشرهم إليه جميعًا } الآية [ سورة النساء : ( 171 - 172 ) ] . فبالإيمان بهم وتصديقهم وطاعتهم يخرج المسلم عن مشابهة اليهود ، وبعبادة الله وحده والاعتراف بأنهم عباد الله لا يجوز اتخاذهم أربابًا ولا الشرك بهم والغلو
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 473 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي