تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وفي المأثور عن أبي الدرداء - رواها أبو نعيم في الحلية وغيره - أنه كان يقول : ذروة الإيمان الصبر للحكم ، والرضا بالقدر ، والإخلاص للتوكل ، والاستلام للرب . وهذان الأصلان - توحيد الرب والإيمان برسوله - لا بد منهما ، ولهذا لا يدخل أحد في الإسلام حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وهذا يتضمن الإسلام والإيمان ، وهو الدين الذي بعث الله به جميع النبيين ، فكلهم كانوا مسلمين مؤمنين قائمين بهذين الأصلين . وقد بسط الكلام على مسمى الإيمان والإسلام في مواضع ، مثل شرح النصوص الواردة في الإسلام والإيمان في الكتاب والسنة وغير ذلك . والمقصود هنا أن الله أمرنا أن نؤمن بالملائكة والأنبياء ، وأمر أن لا نتخذهم أربابًا ، ولا نشرك بهم ، ولا نغلو فيهم ، ولا نعبد إلا الله وحده . قال تعالى : { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } الآية [ سورة البقرة : ( 136 ) ] ، فأمرنا أن نؤمن بما أوتي جميع الأنبياء ، ولهذا كان الإيمان بجميع ما جاءوا به واجبًا ، ومن كفر بنبي معلوم النبوة فهو كافر مرتد ،