تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
القرآن مذكور في مواضع . وقد قال تعالى : { فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون } [ سورة الحجر : ( 91 - 92 ) ] ، قال أبو العالية - وهو من قدماء التابعين - : خلتان يسأل عنهما الأولون والآخرون : ( ماذا كنتم تعبدون ، وماذا أجبتم المرسلين ) وقال تعالى : { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط } الآية [ سورة البقرة : ( 136 ) ] ، فجمع في هذه الآية بين الإيمان بما أنزله على أنبيائه ، وبين عبادته وحده لا شريك له . وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر بهذه الآية ، وبآية في سورة آل عمران [ ( 64 ) ] قوله { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم } الآية ، وهذه الآية هي التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك النصارى في كتابه إليه ، وآية البقرة قد قال قبلها : { وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم } الآية [ سورة البقرة : ( 135 ) ] . وهذا هو التوحيد ثم ذكر في هذه الآية الإيمان بما أنزله على أنبيائه ثم قال : { قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم } الآية [ سورة البقرة : ( 139 ) ] ، فأفصح في آخر الآيات الثلاث بإخلاص الدين كله لله ، مع أن الربوبية شاملة ، والأعمال مختصة لكل عامل عمله ، والإخلاص يتناول الإخلاص / في عبادته والإخلاص في التوكل عليه .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 471 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي