تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
انتهوا خيرًا لكم ] - إلى قوله - فسيحشرهم إليه جميعًا } / [ سورة النساء : ( 171 - 172 ) ] . ومعلوم أنه إذا فرض ذنبان : أحدهما الشرك والغلو في المخلوق ، والثاني نقص رسول من بعض حقه - كمن يعتقد في المسيح أنه صلب مع أنه رسول الله ، ومعلوم أن نجاته ورفعه إلى السماء أعظم قدرًا من أن يسلط العدو عليه حتى يصلب - فلو نقصه رجل ذلك واعتقد أنه صلب ولم يعلم أن القرآن نفى صلبه كان هذا الخطأ دون خطأ من غلا فيه وأشرك به . ولو قال قائل : إنه لا يشرع زيارة القبور بحال لا بسفر ولا غير سفر ، وقال آخر : بل يشرع السفر إليهم لدعائهم والتضرع لهم كما يفعله المشركون وأهل البدع ، لكان هذا الشرك أعظم خطأ وضلالاً من ذلك النقص ، فالشرك عند الله أعظم إثمًا ، وصاحبه أعظم عقوبة وأبعد عن المغفرة من المتنقص لهم عن كمال رتبتهم ، فإنه إذا كان كلاهما كافرًا فكفر المشركين أعظم ، وكل شرك بالله فهو تكذيب للرسل وتنقص بهم ، وليس كل من كذب بعض ما جاءوا به يكون مشركًا كافرًا مثل كثير من أهل الكتاب . فالشرك أعظم الذنوب ، وهؤلاء
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 468 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي