تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الموتى والاستغاثة بهم والتضرع لهم ويجعلون السفر إلى قبورهم كالسفر إلى المساجد الثلاثة أو أفضل منه هم مشركون من جنس عباد الأوثان ، قد جعلوا القبور أوثانًا ، وهذا هو الذي دعا الرسول ربه فيه فقال : ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد . اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) فقبره لا يمكن أحدًا أن يصل إليه حتى يتخذه وثنًا ، وإنما يصل إلى مسجده ، لكن قد يقصد المسافر إليه أن يتخذه وثنًا كقبر غيره أو يظن ذلك ولكن لا يمكنه ذلك بخلاف قبور غيره فإن فيها ما اتخذ أوثانًا . وقد ثبت بل استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الذين يتخذون قبور الأنبياء مساجد ، ونهى أمته عن ذلك ، فإذا كان من اتخذها مسجدًا يصلى فيه لله تعالى ويدعو الله / ملعونًا فالذي يقصدها ليدعو فيها غير الله ويتضرع فيها لغير الله ويخضع ويخشع فيها لغير الله أحق باللعنة ، وإنما لعن الأول لأن فعله ذريعة إلى هذا الشرك الصريح ، ومعلوم أن المسافرين لقبور الأنبياء والصالحين يفعلون هذا وأمثاله ويسافرون لذلك ، فمن أمر بذلك واستحبه كان آمرًا بالشرك بالله واتخاذ أنداد من دونه ، آمرًا بما حرم الله ورسوله ولعن فاعله . والشرك أعظم الذنوب كما في الصحيحين عن ابن مسعود قال : ( قلت يا
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 466 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي