العباس .
وكذلك معاوية لما استسقى توسل بدعاء يزيد بن الأسود الجرشي . وكذلك نقل عن الضحاك بن قيس . فمن فهم مراد الرسول صلى الله عليه وسلم بزيارة القبور ، وفرق بين الشرعية والبدعية ، تبين له الحق من الباطل .
ونبينا صلى الله عليه وسلم أمر الله بالصلاة والسلام عليه ، وأمر عند سماع الأذان أن تطلب الوسيلة له ، فهذا حق له على الأمة ، وهو مشروع مأمور به في كل مكان لا يختص به في مكان عند قبره ، فلم يبق في زيارة قبره أمر يختص به ذلك المكان بخلاف غيره . وأيضًا فنهى عن اتخاذ بيته عيدًا وقال : ( لا تتخذوا قبري عيدًا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ) وكذلك السلام قال : ( إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام ) ، فصلاة الأمة وسلامها يصل إليه من جميع الأمكنة . وقد نهى عن اتخاذ بيته عيدًا لئلا يتخذ قبره وثنًا ومسجدًا ، بخلاف قبور
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 464
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٦٤