تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فإنها مطلقة ، وأبو هريرة كان يروي الحديث ، ثم يقول : حدثني فلان كما في حديث صوم الجنب ، فقال : حدثنيه الفضل بن عباس ، ومثل ما في الصحيحين عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه ( لعن الله / اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) قالت عائشة : ولولا ذلك لأبرز قبره ، وغير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا . وفي الصحيحين أيضًا عن عائشة وابن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها [ عن وجهه ] فقال وهو كذلك ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما صنعوا . فإذا كان قد لعن من يتخذ قبور الأنبياء مساجد يحذر أمته أن يفعلوا ذلك ، مع أن المساجد إنما تكون لعبادة الله ، لكن إذا اتخذت القبور مساجد للعبادة صار ذلك ذريعة إلى قصد القبر ودعاء صاحبه واتخاذه وثنًا ، فإذا كان قد لعن من يفعل الوسيلة إلى الشرك ، فكيف بمن أتى بالشرك الصريح ! وإذا كان هذا حال من دعا أهل القبور من غير حج إليهم ، فكيف بمن حج إليهم أو جعل الحج
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 394 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي