وهو منزل حفصة ، فكانت زيادته لما زاد من ] الشرق زاد أيضًا في الجدار القبلي بقدر تلك الزيادة ، والجدار القبلي بالغ في تزويقه أكثر من الجدر الثلاثة . فقال له الوليد : ألا جعلت الجدر كلها مثله ، وجعلت سقفه مثل السقيفة التي على القبر ؟ فذكر عمر أن ذلك كان يذهب فيه مال كثير .
قال أبو زيد / حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عمار عن جده قال : لما صار عمر إلى جدار القبلة دعا مشيخة من أهل المدينة من قريش والأنصار والعرب والموالي فقال : تعالوا احضروا بنيان قبلتكم ، لا تقولوا عمر غير قبلتنا ، فجعل لا ينزع حجرًا إلا وضع مكانه حجرًا ، فكانت زيادة الوليد من المشرق إلى المغرب ست أساطين ، وزاد إلى الشام من الأسطوانة المربعة التي في القبر [ أربع عشرة ] أسطوانة : منها عشر في الرحبة ، وأربع في السقائف الأول التي كانت قبل ، وزاد من الأسطوانة التي دون المربعة إلى الشرق أربع أساطين ، فدخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 316
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٦