في المسجد وبنيانه ، فاشترى ما حواليه من الشرق والغرب والشام ، فلما خلص إلى القبلة قال له [ عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ] : لسنا نبيعه ، هو من حق حفصة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسكنها ، فقال عمر بن عبد العزيز : ما أنا بتارككم أو أدخلها في المسجد . فلما كثر الكلام بينهما قال له عمر : أجعل لكم في المسجد بابًا تدخلون منه وأعطيكم دار الرقيق مكان هذه الطريق وما بقي من الدار فهو لكم ، فقبلوا ، فأخرج بابهم من المسجد ، وهي الخوخة التي في المسجد تخرج من دار حفصة بنت عمر ، وأعطاهم دار الرقيق ، وقدم الجدار في موضعه اليوم وزاد من الشرق ما بين الأسطوانة المربعة إلى جدار المسجد اليوم ، وهو عشرة أساطين من مربعة القبر إلى الرحبة إلى الشام ، ومده من الغرب أسطوانتين ، وأدخل فيه حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدخل فيه دور عبد الرحمن بن عوف الثلاث التي يقال لهن القرائن ، قال : فلما قدم الوليد حاجًّا جعل يطوف في المسجد وينظر إليه ويقول : هاهنا ، ومعه أبان بن عثمان فلما استنفد / الوليد النظر إلى المسجد التفت إلى أبان بن عثمان فقال : أين بناؤنا من بنائكم ؟ فقال أبان : إنا بنيناه بناء المساجد ، وبنيتموه بناء الكنائس .
قال : ومكث عمر في بنائه ثلاث سنين .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 314
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٤