قال أبو زيد قال أبو غسان وسمعنا ما يحدث أن الوليد قال لعمر : ما منعك أن تجعل جدار المسجد على بناء جدار القبلة وأن تجعل سقفه على عمد السقيفة التي على المنبر ؟ فقال : وهل تدري كم أنفقت على جدار القبلة وهاتين السقيفتين ؟ قال : كم أنفقت ؟ قال : خمسة وأربعين ألف درهم - وقال بعضهم : أربعة ألاف دينار - فقال : والله لكأنك أنفقتها من مالك .
قال أبو غسان : وقد جاءنا أن القبلة على بناء عثمان ، لم يزد فيها أحد . وجاء هذا الحديث ، فالله أعلم أي ذلك الحق ، غير أن الأقوى عندنا أنها على بناء عثمان .
قال : وقد سمعنا أن الذي كلم به عمر بن عبد العزيز آل عمر منزل حفصة من الحجرات وإنما أعطاهم عمر الخوخة لما أعطوه من ذلك المنزل . وسمعنا من يقول : إنما أعطوه مربدًا لحفصة فأدخله في المسجد ، وأن ذلك المربد كان وراء منزلها من الحجرات في الزاوية التي عند القبر من ناحية المنارة ، فأعطوه ذلك المربد وفتح لهم الخوخة .
قلت : قول من قال إن القبلة على بناء عثمان لم يزد فيها أحد صحيح ، وما ذكره من فعل عمر بن عبد العزيز صحيح أيضًا ، فإن عمر إنما بنى جدار القبلة على موضع جدار عثمان ، لكنه زاد من [ المشرق الزيادة التي قدام حجرة عائشة
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 315
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٥