تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولما كانت حاجة الناس إلى الرسول والإيمان به وطاعته / ومحبته وموالاته وتعظيمه [ وتوقيره وتعزيره ] عامة في كل مكان وزمان كان ما يؤمر به من حقوقه عامًّا لا يختص بغيره ، فمن خص قبره بشيء من الحقوق كان جاهلاً بقدر الرسول صلى الله عليه وسلم وقدر ما أمر الله به من حقوقه . وكل من اشتغل بما أمر الله به من طاعته شغله ذلك عما نهى عنه من البدع المتعلقة بقبره وقبر غيره ، ومن اشتغل بالبدع المنهي عنها ترك ما أمر به الرسول من حقه ، فطاعته هي مناط السعادة والنجاة . والذين يحجون إلى القبور ويدعون الموتى من الأنبياء وغيرهم عصوا الرسول وأشركوا بالرب ففاتهم ما أمروا به من تحقيق التوحيد والإيمان بالرسول ، وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وجميع الخلق يأتون يوم القيامة فيسألون عن هذه الأصلين ( ماذا كنتم تعبدون ، وبما أجبتم المرسلين ؟ ) كما بسط هذا في موضعه . والمقصود أن الصحابة كانوا في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين يدخلون المسجد ويصلون فيه الصلوات الخمس ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلمون عليه عند دخول المسجد ، ولم يكونوا يذهبون يقفون إلى جانب الحجرة ويسلمون هناك . وكان على عهد الخلفاء الراشدين والصحابة حجرته خارجة عن المسجد ولم يكن بينهم وبينه إلا الجدار .