وأصحابها هم أولياء الله المتقون وحزبه المفلحون وجنده الغالبون ، والمخالفون له هم أعداء الله حزب إبليس اللعين ، قال تعالى : { ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً - إلى قوله - خذولاً } [ سورة الفرقان : ( 27 - 29 ) ] ، وقال تعالى : { يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا - إلى قوله - لعنًا كبيرًا ) [ سورة الأحزاب : ( 66 - 68 ) ] ، وقال تعالى : { قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } [ سورة آل عمران : ( 32 ) ] ، وقال تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا ) [ سورة النساء : ( 65 ) ] ، وقال تعالى : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [ سورة النور : ( 63 ) ] ، وقال تعالى : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين } [ سورة النساء : ( 69 ) ] .
وجميع الرسل أخبروا أن الله أمر بطاعتهم كما قال تعالى : { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله } [ سورة النساء : ( 64 ) ] ، يأمرون بعبادة الله [ وحده ، وتقواه وحده ، وخشيته وحده ] ، ويأمرون بطاعتهم كما قال تعالى : { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزن } [ سورة النور : ( 52 ) ] ، وقال نوح : { اعبدوا الله واتقوه وأطيعون } وقال في السورة : { فاتقوا الله وأطيعون } [ سورة الشعراء : ( 108 و 126 و 144 و 163 و 179 ) ] ، وكذلك قال هود وصالح وشعيب ولوط .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 309
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٠٩