تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
واتباعه وايجاب ما أوجبه وتحريم ما حرمه وشرع ما شرعه ، وبه فرق الله بين الهدى والضلال والرشاد والغي والحق والباطل والمعروف والمنكر . وهو الذي شهد الله له بأنه يدعو إليه بإذنه ويهدي إلى صراط مستقيم [ وأنه على صراط مستقيم ] ، وهو الذي جعل الرب طاعته طاعة له في مثل قوله : { من يطع الرسول فقد أطاع الله } [ سورة النساء : ( 80 ) ] ، وقوله : { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله } [ سورة النساء : ( 64 ) ] ، وهو الذي لا سبيل لأحد إلى النجاة إلا بطاعته ، ولا يسأل الناس يوم القيامة إلا عن الإيمان به واتباعه وطاعته ، وبه يمتحنون في القبور ، قال تعالى : { فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين } [ سورة الأعراف : ( 6 ) ] ، وهو الذي أخذ الله له الميثاق على النبيين وأمرهم أن يأخذوا على أممهم الميثاق أنه إذا جاءهم أن يؤمنوا به ويصدقوه وينصروه ، وهو الذي فرق الله به بين أهل الجنة وأهل النار ؛ فمن آمن به وأطاعه كان من أهل الجنة ومن كذبه وعصاه كان من أهل النار ، قال تعالى : { ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله } الآية [ سورة النساء : ( 13 - 14 ) ] . والوعد سعادة الدنيا والآخرة والوعيد شقاء الدنيا والآخرة معلق بطاعته ، فطاعته هي الصراط المستقيم ، وهي حبل الله المتين ، وهي العروة الوثقى ،