وفي البخاري عن عبد الله بن هشام قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه - فقال له عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء ، إلا من نفسي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ) فقال له عمر : فإنه الآن ، والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الآن يا عمر ) .
وفي الصحيحين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ، ومن كان يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار ) . وفي بعض طرق البخاري ( لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله ) وذكر الحديث .
وتصديق هذه الأحاديث في كتاب الله تعالى قال تعالى : { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم } الآية [ سورة التوبة : ( 24 ) ] . ومحبة الرسول هي من محبة الله فهي حب لله تعالى وفي الله ، ليس محبة محبوب مع الله كالذين قال الله
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 208
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٨