كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله هو أيضًا مشرك ، والذي فعله كفر ، لكن قد لا يكون عالمًا بأن هذا شرك محرم .
كما أن كثيرًا من الناس دخلوا في الإسلام من التتار وغيرهم وعندهم أصنام لهم صغار من لبد وغيره وهم يتقربون إليها ويعظمونها ولا يعلمون أن ذلك محرم [ في دين الإسلام ، ويتقربون إلى النار أيضًا ولا يعلمون أن ذلك محرم ] ، فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك ، فهذا ضال وعمله الذي أشرك فيه باطل ، لكن لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة ، قال تعالى : { فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون } [ سورة البقرة : ( 22 ) ] ، وفي صحيح أبي حاتم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل ) فقال أبو بكر [ رضي الله عنه ] : يا رسول الله كيف ننجو منه ؟ قال : ( قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم ) .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 206
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٦