إلى إله كالذي ينتقل من محبوب إلى محبوب ، إذ كان لم يحب بعلم وهدى ما يستحق أن يحب ، ولا عبد من يستحق أن يعبد ، بل عبد وأحب ما أحبه من غير علم ولا هدى ولا كتاب منزل ، قال تعالى : { أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً - إلى قوله - سبيلاً } [ سورة الفرقان : ( 43 - 44 ) ] وقال تعالى : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم } [ سورة الجاثية : ( 23 ) ] .
قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس : ذاك الكافر اتخذ دينه بغير هدى من الله ولا برهان .
وقال سعيد بن جبير : كان أحدهم يعبد الحجر ، فإذا رأى ما هو أحسن منه رماه وعبد الآخر .
وقال الحسن البصري : ذاك المنافق نصب هواه ، فما هوى من شيء ركبه .
وقال قتادة : أي والله كلما هوى شيئًا ركبه ، وكلما اشتهى شيئًا أتاه ، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى ، رواهن ابن أبي حاتم وغيره ، وقد قال تعالى : { وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم } الآية
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 203
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٣