قال أتحاجوني في الله وقد هدان - إلى قوله - مهتدون } [ سورة الأنعام : ( 80 ) ] ، وقال تعالى لخاتم الرسل صلى الله عليه وسلم بعد أن خاطب المشركين فقال : { إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين - إلى قوله - فلا تنظرون } [ سورة الأعراف : ( 194 - 195 ) ] ، وقال : { أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه - إلى قوله - قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون } [ سورة الزمر : ( 36 - 38 ) ] .
وأول ما ظهر الشرك بمكة من عمرو بن لحي سيد خزاعة ، وكانت خزاعة ولاة البيت بعد جرهم ، وقيل : قريش ، فجاء إلى البلقاء فرآهم يعبدون الأصنام . وزعموا أنها تنفعهم ، فجلب أصنامًا إلى مكة ونصبها حول الكعبة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( رأيت عمرو بن لحي وهو يجر قصبه في النار - أي أمعاءه - وهو أول من غير دين إبراهيم عليه السلام ) .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 196
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩٦