وكان صاحب الفيل قد بنى كنيسة باليمن وأراد أن يصرف حج العرب عن الكعبة إليها ، فدخلها بعض العرب وأحدث فيها ، فغضب وجمع الجنود وسار بالفيل ليهدم الكعبة حتى فعل الله به ما فعل .
وكذلك كان بالطائف اللات وكانون يحجون إليها .
وفي حديث أبي سفيان عن أمية بن أبي الصلت لما أخبر عن العالم الراهب أنه قد أظل زمان نبي يبعث من العرب وطمع أمية بن أبي الصلت أن يكون إياه ، وقال له ذلك العالم : إنه من أهل بيت يحجه العرب ، فقال : إنا معشر ثقيف فينا بيت يحجه العرب ، قال : إنه ليس منكم ، إنه من إخوانكم من قريش ، وذلك البيت هو بيت اللات المذكور في قوله تعالى : { أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى } [ سورة النجم : ( 19 - 20 ) ] ، والطائف ومكة هما القريتان اللتان قالوا فيهما : { لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم }
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 199
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩٩