تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الرسل لهم . قال الله تعالى : { وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون * ذكرى وما كنا ظالمين } [ سورة الشعراء : ( 208 - 209 ) ] . وكان أهل المدينة النبوية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان أحسن أهل المدائن حالاً ، ونعمة الله عليهم أعظم النعم ، لكونهم كانوا مطيعين لله ورسوله ، وكانت الخلفاء تسوسهم سياسة نبوية ، فلما تغيروا وقتل بينهم عثمان رضي الله عنه تغير الأمر وحصل لهم من الخوف والذل ، ثم أصابهم من السيف ما أصابهم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مدفون بالحجرة ، وهو قد بلغهم الرسالة وأدى الأمانة ، ولم يضمن لهم أنه لوجود قبره أوقبر غيره من الأنبياء والصالحين يندفع البلاء ، وإنما يندفع البلاء بطاعة الرسل لا بقبورهم ، فمن أطاعهم كان سعيدًا في الدنيا والآخرة ، ومن عصاهم استحق ما يستحقه أمثاله وإن كان عنده ما شاء الله من قبورهم . وكانت حفصة أم المؤمنين تتأول فيهم قوله : { وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان } الآية [ سورة النحل : ( 112 ) ] ، كما رواه ابن أبي حاتم وغيره من حديث ابن وهب حدثنا ابن شريح عن عبد الكريم بن الحارث سمعه يحدث عن مشرح ابن عاهان عن سليم بن عفير