تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
جاه [ عند الله ] ومنزلة ، بل هي مشروعة في حق كل مؤمن . وجائز أيضًا زيارة قبر الكافر لتذكر الموت . ولكن شاع لفظ الزيارة في المعنى الأول / عند كثير من المتأخرين ، ولم يكن هذا معروفًا في السلف . وما صاروا يفهمون من إطلاق اللفظ بزيارة قبور الأنبياء والصالحين إلا أنها زيارة لقبورهم لعظم قدرهم وجاههم وعلو منزلتهم عند الله ، كما تزور النصارى قبور من يعظمونه ، وكما يتوجهون إلى صورته المصورة ويتشفعون به . ومن هؤلاء من يظن أن القبر إذا كان في مدينة أو قرية فإنهم ببركته يرزقون وينصرون ، وأنه يندفع عنهم الأعداء والبلاء بسببه . ويقولون عمن يعظمونه : إنه خفير البلد الفلاني ، كما يقولون : السيدة نفيسة خفيرة مصر والقاهرة ، وفلان وفلان خفراء دمشق أو غيرها ، وفلان خفير حران أو غيرها ، وفلان وفلان خفراء بغداد أو غيرها ، ويظنون أن البلاء يندفع عن هذه المدائن والقرى بمن عندهم من قبور الصالحين أو الأنبياء ، ثم قد يكون في البلد من قبور الصحابة