تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الذين صلوا عليهم . وكذلك السابقون من أصحابه أفضل ممن صلوا عليهم من غيرهم . وقد يكون المصلى عليه أفضل كالنبي صلى الله عليه وسلم لما مات وصلى عليه المسلمون أفذاذًا وهو أفضل من كل من صلى عليه . وكذلك أبو بكر وعمر صلى عليهما المسلمون وهما أفضل ممن صلى عليهما . وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فقبره أجل وأعظم من أن يزار كما تزار قبور سائر المؤمنين ، فإن أولئك إذا حصل الزائر عند قبورهم وشاهد القبر فإنه يحصل له من الرغبة في الدعاء للميت والترحم عليه والمحبة والمودة ما قد يكون أعظم مما لو كان غائبًا . ولهذا شرعت الصلاة على قبره . واختلف العلماء : هل تشرع على القبر مطلقًا ؟ على قولين في مذهب الشافعي وأحمد ، مع اتفاقهم على أنه لا يصلى على قبر النبي صلى الله عليه وسلم . وذلك لعظم قدره وحقه ، لا لنقص ذلك . فإن الناس مأمورون أن يحبوه ويعظموه ويذكروه ويذكروا ما من الله به عليه وما من به عليهم بسببه ويصلوا عليه ويسلموا عليه في
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 186 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي