تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأما الغرباء فلا يمكنهم أن يصلوا الفرض فيه دائمًا ، لأن الفرائض لها أوقات محدودة فيستكثروا من التنفل فيه ، وكذلك المسجد الحرام . ولهذا استحبوا في المسجد الحرام الطواف للغرباء وفضلوه على الصلاة . قال ابن القاسم : الطواف [ بالبيت للغرباء أحب إلي من الصلاة . وذلك لأن الغرباء لا يمكنهم الطواف ] كل وقت بخلاف أهل البلد فإنه يمكنهم ذلك في جميع الأوقات . وإذا خرجوا من البلد ثم رجعوا اعتمروا ، ولهذا قال ابن عباس : يا أهل مكة ، لا عمرة عليكم ، [ إنما عمرتكم الطواف بالبيت . وقد نص أحمد على مثل / [ ما قال ابن عباس ] مع قوله بوجوب العمرة على غيرهم في المشهور عنه . ومن أصحابه من جعل الفرق رواية ثالثة ، ومنهم من تأولها . ولكن المنصوص عنه الفرق كقول ابن عباس ، ولكن الأثر المنقول عن ابن عمر ليس فيه أنه كان يفعل ذلك إلا إذا قدم من سفر ، ليس فيه أنه كان يفعل ذلك عند إرادة السفر . وقد يستحب للقادم من السفر ما لا يستحب لغيره ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ) ، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان