تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وكان الناس يقدمون [ عليهم ] من الأمصار يصلون معهم . ومعلوم أنه لو كان مستحبًّا لهم أن يقفوا حذاء القبر ويسلموا أو يدعوا أو يفعلوا غير ذلك لفعلوا ذلك ، ولو فعلوه لكثر وظهر واشتهر ، لكن مالك وغيره خصوا سن ذلك عند السفر لما نقل عن ابن عمر . قال القاضي عياض : قال مالك في المبسوط : وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل المدينة الوقوف للقبر . وإنما ذلك للغرباء ، وقال فيه أيضًا : ولا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر . قيل له : فإن ناسًا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر ، وربما وقفوا في الجمعة / أو في الأيام المرة أو المرتين أو أكثر من ذلك عند القبر ، يسلمون ويدعون ساعة . فقال : لم يبلغني هذا عن أهل الفقه ببلدنا ، وتركه واسع ، ولا يُصلحُ آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ، ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك . ويكره إلا لمن جاء من سفر أو أراده .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 176 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي