وقد زاد فيها المجيب حاشية بعد ذلك : ( ولكن هذا وإن كان لم يروه أحد من العلماء في كتب الفقه والحديث - لا محتجًّا به ولا معتضدًا به - ولكن ذكره أبو أحمد ابن عدي في : كتاب الضعفاء ، ليبين به ضعف راويه ، فذكره من حديث النعمان بن شبل الباهلي المصري عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي / صلى الله عليه وسلم قال : ( من حج ولم يزرني فقد جفاني ) قال ابن عدي : لم يروه عن مالك غير هذا ، يعني وقد علم أنه ليس من حديث مالك فعلم أن الآفة من جهته .
قال موسى بن هارون : كان النعمان هذا متهمًا .
وقال أبو حاتم بن حبان : يأتي عن الثقات بالطامات .
وقال الدارقطني : الطعن في الحديث من محمد بن محمد لا من النعمان . وأما الحديث الآخر ( من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة ) فهذا ليس في شيء من الكتب ، لا بإسناد موضوع ولا غير موضوع ، وقد قيل إن هذا لم يسمع في الإسلام حتى فتح المسلمون بيت المقدس في زمن صلاح الدين ، فلهذا لم يذكر أحد من العلماء لا هذا ولا هذا لا على سبيل الاعتضاد
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 138
مساهمون: ابن تيمية
ص١٣٨