تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والقول الثاني : أنه يقصر فيه الصلاة وهذا يقوله من يجوز القصر في السفر المحرم كأبي حنيفة ، ويقوله بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي وأحمد ممن يجوز السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين كأبي حامد الغزالي وأبي محمد المقدسي وأبي الحسن بن عبدوس الحراني ، وهؤلاء يقولون : إن هذا السفر ليس بمحرم لعموم قوله : ( فزوروا القبور ) . وقد يحتج بعض من لا يعرف الحديث بالأحاديث المروية في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم كقوله : ( من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ) رواه الدارقطني . وأما ما يذكره بعض الناس من قوله صلى الله عليه وسلم ( من حج ولم يزرني فقد جفاني ) فهذا لا يرويه أحد من العلماء ، وهذا مثل قوله : ( من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له [ على الله ] الجنة ) فإن هذا أيضًا باطل [ باتفاق العلماء ] لم يروه أحد ولم يحتج به أحد ، وإنما يحتج بعضهم بحديث الدارقطني ) .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 137 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي