تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
القبور . فإن الصحابة والتابعين والأئمة لم يعرف عنهم نزاع في أن السفر إلى القبور وآثار الأنبياء داخل في النهي ، كالسفر إلى الطور الذي كلم الله عليه موسى وغيره ، وإن كان الله سماه الوادي المقدس وسماه البقعة المباركة ونحو ذلك ، فلم يعرف عن الصحابة نزاع أن هذا وأمثاله داخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة ، كما لم يعرف عنهم نزاع أن ذلك منهي عنه ، وأن قوله ( لا تشد الرحال ) نهي بصيغة الخبر ، كما قد جاء في الصحيح بصيغة النهي من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ) . فالصحابة ومن تبعهم لم يعرف عنهم نزاع أن هذا نهي منه ، فإن لفظه صلى الله عليه وسلم صريح في النهي ، ولم يعرف عنهم نزاع أن النهي متناول للسفر إلى البقاع المعظمة غير المساجد ، سواء كان النهي عنها بطريق فحوى الخطاب وأنه إذا نهى عن السفر إلى مسجد غير الثلاثة فالنهي عن السفر إلى ما ليس بمسجد أولى ، أو كان بطريق شمول اللفظ ، فالصحابة الذين رووا هذا الحديث بينوا عمومه لغير المساجد كما في الموطأ والمسند والسنن عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري أنه قال لأبي هريرة : من أين