فصل
قال المعترض :
- [ أما بعد فإن العبد لما وقف على الكلام المنسوب لابن تيمية المنقول عنه من نسخة فتياه ، ظهر لي - من صريح ذلك القول وفحواه - مقصده / السيئ ومغزاه ، وهو تحريم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور والسفر إليها ودعواه أن ذلك معصية محرمة مجمع عليها . ] -
فيقال : هذا الكلام مع قلته فيه من الكذب الباطل والافتراء ما يلحق صاحبه بالكذابين المردودي الشهادة ، أو الجهال البالغين في نقص الفهم والبلادة . وكان ينبغي له أن يحكي لفظ المجيب بعينه ويبين ما فيه من الفساد ، وإن ذكر معناه فيسلك طريق الهدى والسداد . فأما أن يذكر عنه ما ليس فيه ، ولا يذكر ما فيه ، فهذا خروج عن الصدق والعدل إلى الكذب والظلم . [ وذلك أن ] الجواب ليس فيه تحريم زيارة القبور البتة ، لا قبور الأنبياء والصالحين ولا غيرهم ، ولا كان السؤال عن هذا ، وإنما فيه الجواب عن السفر إلى القبور ، وذكر قولي العلماء في ذلك .
والمجيب قد عرفت كتبه ، وفتاويه مشحونة باستحباب زيارة القبور ، وفي جميع مناسكه يذكر استحباب زيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد ،
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 112
مساهمون: ابن تيمية
ص١١٢