تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويذكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مسجده والأدب في ذلك وما قاله العلماء ، وفي نفس الجواب قد ذكر ذلك ، ولم يذكر قط أن زيارة القبور معصية ولا حكاه عن أحد ، بل كان يعتقد حين كتب هذا الجواب أن زيارة القبور مستحبة بالإجماع ، ثم رأى بعد ذلك فيها نزاعًا وهو نزاع مرجوح ، والصحيح أنها مستحبة ، وهو في هذا الجواب إنما ذكر القولين في السفر إلى القبور ، وذكر أحد القولين أن ذلك معصية ولم يقل إن هذا معصية محرمة مجمع عليها ، لكن قال : إذا كان السفر إليها ليس للعلماء فيه إلا قولان : قول من يقول إنه معصية ، وقول من يقول إنه ليس بمحرم بل لا فضيلة فيه وليس بمستحب ، فإذن من اعتقد أن السفر لزيارة قبورهم أنه قربة وعبادة وطاعة فقد خالف الإجماع ، وإذا سافر لاعتقاده أن ذلك طاعة كان ذلك محرمًا بالإجماع . فهذا الإجماع حكاه لأن علماء المسلمين الذين رأينا أقوالهم اختلفوا في قوله : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) هل هو تحريم لذلك أو نفي لفضيلته ؟ على قولين . وعامة المتقدمين على الأول مع اتفاقهم على أن هذا يتناول السفر / إلى
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 113 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي