تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الثاني : الطريق ، قال : ( إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ ) أي : على طريق قويم وهو الإسلام ، ومثله : ( قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ) أي : السبيل الذي أمر الله سلوكها هو السبيل المرضي ، وهو مثل ومعناه الإسلام أيضا كذا جاء عن السلف وهو عندنا والأول سواء ؛ لأنه يقال : إنه لعلى هدى ، أي : على بيان . الثالث : اللطف ، قال : ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى ) أي : الذين اهتدوا إلى الإيمان بألطافنا زدناهم ألطافا ثوابا لأعمالهم ليزدادوا إيمانا . الرابع : الإيمان ، قال الله : ( إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ) أي : مؤمنون . الخامس : الهادي وهو المرشد ، قال : ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) أي : مرشد يريد أنك هاد ومرشد لكل أحد ، وفيه وجه آخر وهو أنك مرشد ولكل قوم مرشد ، وقوله : ( أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ) أي : رشدا ، ويجوز أن يكون بيانا فيكون من القِسم الأول ، ومثله : ( لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) أي : لترشد . السادس : الدعاء ، قال الله : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) أي : يدعون ، وقال : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) وقال : ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) أي : يدعون وقال : ( يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ) أي : يدعوا ، وقوله : ( فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ) أي : ادعوهم ، ويجوز أن يكون المعنى [ سوقوهم ] . ويجوز أن يكون معنى قوله : ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) أي : يرشدون بالقول الحق ، وكذلك قوله : ( يَهدُونَ بِأَمْرِنَا ) . السابع : المعرفة ، قال الله : ( نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ) أي : تعرف ، ونحوه : ( وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) أي : يعرفون الطرق .