تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أي : لم يفعل ذلك مجازاة ليد أسديت إليه إلا طلبا لثواب اللَّه ، والآية نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه - حين أعتق بلالا . الرابع : قوله تعالى : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) أي : الوجه الذي يريده اللَّه ، وجاء في التفسير أنه أراد فَثَمَّ القبلة وخص المشرق والمغرب في هذه الآية ؛ لأنهما أشهر الجهات ، وأراد ما بين المشرق والمغرب وذلك الدنيا كلها ، والمراد أن الجهات وما فيها للَّه فأينما تستقبلوا من الوجوه المأمور باستقبالها فَثَمَّ الوجه الذي تتقربون به إلى اللَّه ، وقيل : أراد فأينما وليتم وجوهكم وكونوا قاصدين للوجه الذي أمركم الله تعالى به فإذا عرفتم الكعبة فلتكن العرض ، وإن لم تفعلوا به في ظلمة أو غيرها فالتحري لإصابتها ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) على عباده غير مضيق عليهم ، وهذا مذهب الكوفيين ، وقال الشافعي : من اجتهد فصلى إلى جهة ثم عرف أن القبلة غيرها استأنف ، وفي هذه الآية كلام كثير وليس ذا موضع ذكره .