تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الثاني : الإمهال والتأخير ، وهو قوله : ( فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) وناظرة هاهنا مصدر وفاعله في المصادر كثير مثل العافية والعاقبة والكاذبة في قوله تعالى : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 ) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( 3 ) . ، والواقعة ، ورفع - ناظرة على إضمار كأنَّه قال : فالواجب ناظرة أو فعتكم ناظرة ، ومثله : ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) وقرئ : ( فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) وهي التأخير ، وقد أنظرته أخرته لينظر في أمره ؛ أي : إن كان الذي عليه أصل المال [ معسرا ، فالواجب عليه تأخيره إلى أن يوسر ] ، وأن تصدقوا بالمال على المعسر خير لكم ، قال مجاهد : كانوا إذا حلَّ دَينهم وصادفوا المديون معِّسرا [ زادوا فيه ] وأنظروه فأمره اللَّه بالإنظار ، وأبطل الزيادة . الثالث : النظر بمعنى الرحمة ، وهو قوله تعالى : ( وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أي : لا يرحمهم ، كقول العربي انظر إلى نظر اللَّه إليك ، أي : ارحمني رحمك الله ، وعدى النظر ب‍ إلى ، وإن كان بمعنى الرحمة فكذلك عداه بإلى في قوله : ( إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) وإن كان بمعنى الانتظار ( 1 ) .