تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
النشوز أصل النشوز الارتفاع ، والنشز الأرض المرتفع ، وقرئ : ( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ) أي : ترفع بعضها على بعض حتى تستوي القامة ، فكأن المرأة إذا نشزت عن زوجها كأنها ارتفعت عنه ، فلم ينلها الزوج . والنشوز في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : نشوز المرأة على زوجها ، وهو عصيانها له ، قال : ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) وقد تكلمنا في هذه الآية . الثاني : الأثرة ، قال اللَّه : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) وهو أن يؤثر عليها غيرها من نسائه يقول : لا إثم عليها أن يتصالحا على أمر يتفقان عليه مثل أن يصطلحا على إيثار غيرها عليه ولا يفترقا : ( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ) أي : المرأة تشح على نصيبها من زوجها ، ويشح الزوج بنصيبه من الأخرى . قال أبو علي - رحمه الله - : الصلح أن تدفع المرأة إلى زوجها شيئا ترضيه به وله أن يأخذ ذلك إذا لم يكن في الأصل ظالما لها . وقال غيره : أراد الاصطلاح على مال يدفعه الرجل إلى امرأته الكبيرة ليترك حظها منه للشابة . وقال غيره : أراد النشوز إذا وقع من الرجل استكثارا للصداق فلا جناح عليهما أن يصطلحا على بعضه ، وقيل : هي المرأة يكرهها الرجل فتقول : لا تطلقني وأنت في حِلٍّ من أمري .